|
ما هو الذكاء العاطفي ؟
تُعد مجلة "بيتي" هي أول مطبوعة شهرية مجانية متخصصة في التركيز
على أهمية الذكاء العاطفي، Emotional Intelligence – EQ.
وتعد بيتي
هي أول مطبوعة عائلية من نوعها في المنطقة العربية، فهي دليل للأهل
في المهارات الشخصية، ومختصة في رفع مستوى الوعي لدى جمهور القرآء
من الآباء والتربويين والأفراد بأهمية الذكاء العاطفي على مستوى
الوعي بالذات، وبالقدرات العاطفية التي يتمتع بها الإنسان كغيرها
من القدرات الذكائية المعرفية التي كانت معتمدة في قياس نسبة
الذكاء حتى أواخر القرن العشرين. تحتل العلاقة ما بين التفكير
والشعور المكانة الأولى لدى المختصين بعلم النفس، خصوصاً بعد ظهور
دراسات علمية تؤكد وجود صلة وثيقة ما بين مقدرة الإنسان على فهم
وإدارة عواطفه من جهة وبين انسجامها مع المنطق والتحليل العقلي من
جهة ثانية، لتكون خصائص عامة وتحدد المهارات الشخصية التي تعكس
نجاح أو فشل الفرد في حياته وعلاقاته في بيته وعمله ومدرسته وفي كل
مكان ينتمي اليه.
يعد الذكاء العاطفي أيضاً هو القدرة على فهم تلك
المشاعر والتعبير عنها والتعامل معها بشكل واضح، حيث يساهم هذا
الموضوع في عملية التفكير العميق والخلاق. بالإضافة الى أنه يعبر
عن قدرة الأفراد على استيعاب معنى المشاعر أو الحالة العاطفية
وأهميتها للأفراد، وإدارة العواطف وذلك لتطوير القدرات والنضج
المعرفي والعاطفي. ما هي Brain Power ؟ بدأ التوسع في مفهوم الذكاء
العاطفي (EMOTIONAL INTELLEGENCE) وتطبيقه عملياً في منتصف
التسعينات على يد أحد الكتاب الصحفيين وهو (دانييل جولمان) في
كتابه الذي حقق إنتشاراً وشهرةً واسعة، واستقطب إهتمام التربويين
والمختصين من جميع أنحاء العالم حيث نشرت مجلة التايم في نفس العام
موضوعاً يتناول دور الذكاء العاطفي في نجاح الفرد مؤكداً على أهمية
توظيفه في حياة الانسان ومشاعره.
كما أظهرت الأبحاث أن تطبيق
المهارات الأساسية في مجال الذكاء العاطفي لدى الأفراد والجماعات،
يساعد على تحسين أدائهم ويرفع من كفاءتهم ويطور قابليتهم للعمل
الجماعي الذي يقود في نهاية المطاف إلى تطوير المؤسسات بشكل عام.
وقد ركز التربويون من معلمين ومعلمات، والمربون من آباء وأمهات على
توظيف برامج الذكاء العاطفي، جنباً إلى جنب مع تنمية مهارات
التفكير الإبداعي القائم على درجة الذكاء العقلي (i.q)، لما له من
أهمية في تطوير قدرة الفرد على التواصل مع الآخرين، ويحسن من
إتناجيته. فالإنسان هو كائن اجتماعي لا يستطيع التعايش مع الآخرين
بنجاح دون أن يطور مهارات اتصاله الفعال التي تمكنه من إختيار
الطرق السهلة لتحقيق أهدافه، والسيطرة على إنفعالاته الروتينية
المحفورة في الذاكرة كخطوة أولى نحو التغيير وإصلاح الذات.
|