الحماة والكنة؟ بين

بالتأكيد أنك تذكرين ذلك اليوم الذي دعوت فيه حماتك على الغداء، وتفاجأت بعباراتها اللاذعة منتقدة نظافة بيتك وعدم اهتمامك بنفسك، أو بالمباهاة بالأطعمة التي تطبخها التي يفضلها ابنها (زوجك)!! أو أنك تتذكرين تلك المرة التي أحرجتك فيها أمام الناس وهي تمثل دور الضحية وتلمح أن ابنها لم يعد يراها بسبب انشغاله مع زوجته وبيته!! أم أن الوضع مقلوب وأنت أيتها الحماة هي الضحية الكبرى لتلك الكنّة القوية التي تنتهز الفرص للتقليل من أهميتك، أو التعبير عن طريقتك الكلاسيكية في حل الأمور والتي لم تعد تجدي نفعا!! مواقف كثيرة لا تحصى، تحدث بين الحماة والكنة إن كانت إحداهما أو كلتاهما تعاني من شخصية ضعيفة وصعبة!! في هذا المقال سنتطرق لأهم الشخصيات الصعبة، لنحاول معا فهم الشخصية الصعبة وبالتالي تعلم الطريقة المثلى للتعامل معها بحيث نخفف من تأثير السلبية التي تعاني منها، ووتؤثر علينا وعلى الأسرة ككل!! "بدك الحل؟... بيتي بتساعدك"! هناك 7 أنماط من الشخصيات الصعبة، حاولي التعرف على شخصية حماتك أو كنتك، لتصبحي أقدر على التعامل معها من خلال المفاتيح المناسبة لكل نمط شخصية: 1- النمط الهجومي: توصف هذه الشخصية عادة بالشراسة، فهي شخصية تحاول بشتى الطرق أن تفرض وجهة نظرها، وقد تتهجم عليك لفظياً لتجبرك على الانصياع لها رغماً عنك، فهي تتخذ من مبدأ "خذوهم بالصوت ليغلبوكم" وسيلة للسيطرة على من حولها، ما يجعل الكثيرين ينصاعون أمام قراراتها لدرء المشاكل. كيف تتعاملين مع الشخصية الهجومية؟ - من المهم جدا ألا تردي هجومها بهجوم معاكس، لا تنساقي وراء هجومها، أو تردي عليها بنفس الحدية. - الإهمال كذلك لا يجدي مع هذه الشخصية لأنها ستستشيط غضبا وتزداد شراسة. - الحل هو أن تشعريها بأنك مستعدة لسماعها ولكن بشرط أن تهدأ وتحاول شرح وجهة نظرها بعقلانية. - اطلبي منها أن تجلس بهدوء وتشرح لك ماذا تريد، استمعي لها باحترام دون عصبية فهي تريدك أن تستمعي لها ولن تنتبه غالباً إن لم تنفذي ما تريد. 2- "أم العُرّيف" : هذه الشخصية صعبة المراس حاجتها هي التأكيد عن ذاتها أمام الغير، تحب أن تبدو للناس بأنها تعرف كل شيء عن أي شيء بحكم خبرتها، لدرجة أنها لا تصبر لتعرف نتائج الأمر فلا تسمح لك بإكمال حديثك، لتبدأ بسرد النتائج التي تتخيلها هي، ضاربة بعض الحائط الأحداث الحقيقية. كيف تتعاملين معها؟ - لا ننصح أبداً بأخذها معك للجمعات والجلسات التي يهمك أمرها، لأنها ستترأس الحديث وتخرب الجلسة على الجميع. - لا تجعليها تستفزك بحديثها عن نفسها، استمعي لها ولا تتأثري بل واسأليها فجأة عن موضوع مختلف، لأنها ستتفاجأ وتهدأ لتنقل تركيزها على الموضع الجديد، وتتحدث بهدوء. - لا تصديها بشكل مباشر وتقولي لها "أنت شو بعرفك". - استمعي لها وحاولي أن تستفيدي من خبرتها، فهي فعلاً تملك بعض المعلومات المفيدة، وركزي على سؤالها عن طرق التعامل مع الزوج مثلاً فهي تحب أن تتحدث بهذه المواضيع، ولكن بيني لها أن وقتك محدود نوعاً ما. 3- "من تدّعي المسكنة" : هذا النمط هو الذي يتقمص دور الضحية دائماً، ولا تنتهي شكواه حتى يشعر الجميع أنها مظلومة وبحاجة للتعاطف والمساعدة. قد تشعر بشكل جاد أنها لاتحصل على ما تستحق، وهذا ما يجعلها كثيرة النق والشكوى. كيف تتعاملين معها؟ - لا تدافعي عنها دائماً لأن ذلك سيشعرها بأنها على حق وبأنها تحتاج للشكوى. - حدثيها عن الصعوبات التي مررت أنت بها، أو أحد المعارف، وبيني لها أن هذه هي حال الدنيا. - حاولي التحدث عن بعض الاقتراحات لتحسين الوضع، ولا تسأليها رأيها لأنها ستعود للشكوى. - شجعيها على تطوير قدرتها على النظر للأمور بإيجابية والابتسامة بسرد بعض النكات والمواقف المضحكة. 4- "النمط التهكمي": هي ممن يستخدمون الكلام كسلاح يحاولون به تخريب العلاقات بين الناس، تتفاخر بإظهار سلبيات الأمور دائماً بدلاً من إيجابياتها، لذا فقد تلاحظين أنها تحاول التخريب بينك وبين زوجك أو أولادك مظهرة سيئاتك. كيف تتعاملين معها؟ - لا تسمحي لها بالتدخل بأمورك. - لا تهملي سخريتها وكوني واضحة أمامها أنك لا تحبين مثل هذه العبارات، وضحي لها بأدب أن لك أسلوبك الخاص في عمل الأمور. - اطلبي من زوجها أن يكلمها عن تأثير كلماتها الساخرة في زرع الكراهية السلبية بين أفراد الأسرة. - شجعيها إن لاحظت يوماً أنها قامت بتصرف أو لفتة جميلة لك بالشكر، أثني على التصرف الجيد، ولا تذكريها بما مضى من سلبية. - حاولي ألا تذهبي معها لقضاء المشتريات معا، لأنها لا تعرف العمل كفريق، اعرضي المساعدة دون أن تقومي بعمل الأمور معها، كأن تحضري لها قالب كيك لذيذا، بدلا من أن تصنعيه معها، لأن الاحتكاك معها سيزيد من سخريتها. - اشتري لها هدية بين الحين والآخر. 5- "أنا أعترض" : "لا" هي الكلمة المعهودة عندها فهي تعشق الرفض لأنه يشعرها بالحماية، تجدها تظهر السلبيات في أجمل الأشياء لأنها لا تملك شيئاً جميلاً لتقوله، وهي دائماً معترضة. كيف تتعاملين معها؟ - لا تحاولي أن تعيدي تكوين أفكارها من جديد وأن تناقشيها عن سبب اعتراضها على الأمور. - لا تحاولي أن تدعيها لاقتراح حلول وبدائل جيدة، لأنها ستكون باردة ستحرجك بإجاباتها السلبية. - تقبلي سلبيتها لكن عبري عن آرائك بحرية. 6- "موافقة على كل شيء" : هذا النوع من الشخصية يوافق على كل شيء ويقبل بكل شيء ليحظى باستحسان وقبول الآخرين. فترينها توافقك على رأيك، ثم توافق أخرى على رأيها.. فلا تظهر ثباتا ما يسبب بعض المشاكل لها لك!! قد تجدينها تدلل البعض على حساب نفسها حتى أنها قد تتعرض للاستغلال دن أن تقاوم ذلك، ما يسبب الضيق لمن حولها. كيف تتعاملين معها؟ - افصلي بينك وبينها، وأوضحي ذلك للجميع خصوصا عند موافقتها لأمور أنت تدرين أنها غير قادرة عليها. - لا تسايريها في موافقتها على بعض الأمور، وكلميها عن المشاكل التي يسببها هذا التصرف على المدى البعيد. - تأكدي أنها تتعامل بشكل صحيح مع الأمور التي وافقت عليها مهما كانت صعبة، حاولي مساعدتها من بعيد حتى تدرك نتائج عدم قدرتها على قول كلمة "لا". 7- "الشخصية المنغلقة" : هذه الشخصية من الصعب أن تتفاعل مع من حولها بأريحية، قد يعود ذلك إلى أمر في ماضيها، فهي تفضل الانسحاب على أن تكون جزءا من الأحداث، لذا تجدين أنه من الصعب الاتكال عليها، أو إخراجها من حيزها الضيق التي تشعر بالأمان فيه. كيف تتعاملين معها؟ - لا تصري عليها بأن تصبح أكثر انفتاحاً بطريقة مباشرة ، لأن هذا سيزيد مقاومتها. - إن صعب عليك فهمها، حاولي أن تسأليها أسئة مفتوحة، أي تستدعي الإجابة عنها بإسهاب وليس فقط "نعم" أو "لا". - اصبري عليها لتأخذي منها التفاصيل، واسأليها عن أمور تذكرها بماض جميل. - راع مشاعرها، ولا تنتقدي انعزاليتها، احترمي مساحتها الشخصية ولا تفرضي نفسك عليها. - حاولي إشراكها في عمل جماعي عندها ستساعدك بهدوء.

 





 





 
 

_______________________________________________________________________________________

الصفحة الرئيسية | من نحن | أرشيف الأعداد | مقالات | نادي الأمهات | منتدى بيتي | اختبر نفسك | لإعلاناتكم في بيتي | الاتصال بنا