لا تتقمص الأدوار

في العلاقات العاطفية لا تتقمص الأدوار كن أنت نفسك!! أحببته لدرجة الجنون ... انتظرته حتى أصبح قادرا على الزواج... تحديت الجميع حتى أكون له ويكون لي.... ولكن...!! اكتشفت أن الذي أحببت وبنيت معه أفق أحلامي وبحر سعادتي هو ليس إلا صاحب قناع مزيف..!!! كل صباح ينزع قناعا تلو الآخر! أصبحت تائهة لا أدرك حقيقة التعامل مع من أعيش؟ ومن ألوم؟؟ زوجي الذي صار فجأة نسخة عن أبيه!! أم الدنيا التي تريك كل يوم شخصية جديدة لنفس الشخص؟؟ هل يجب أن أتقمص الأدوار أنا أيضا حتى أكون سعيدة؟؟! أتقمص دور أمه الحانية تارة، ثم أخته العاقلة، ثم عشيقته الرومانسية ؟ ثم أم الأولاد.... كم وجها يجب علي أن ألبس حتى أرضيه؟؟!! مفتاح السعادة هو في داخلك أنت... لذا عش حياتك دون تقليد أعمى لسلوك فرضه المجتمع دون منطق! عش حياتك أنت لتلبي احتياجاتك لا احتياجات أمك أو أبيك أو ابنك أو زوجك!! عش حياتك معهم ولك ولهم وليس لهم فقط، لأن إهمال الذات فيه من الأذى أكثر من الحماية! فليس في تقليد الحماة حماية لمكانتك الشخصية، ولا في تقليد صديقتك فرحة لزوجك الذي يعرفك حق المعرفة! وليس في تقليدك لقسوة أبيك إثباتا للرجولة وفرض الرأي أو سيطرة على زوجتك!! ليس في تقمص شخصية مديرك إلا سلطة كذبية تزول بوجوده!! ابحث عن حقيقتك أنت! وكن حقيقياً ، حتى تنجح في علاقتك مع نفسك ومع شريك حياتك! درجات التقمص فما الفرق بين تقليد الآخرين وتقمص الأدوار؟ يتخذ العديد من الناس مبدأ التقليد كوسيلة للتحبب أو إضفاء البهجة على المحيط. ومن التقليد ما هو مؤقت محتمل، ومنه ما يستمر مع الشخص لفترة بحيث يصبح التقليد أشبه بالتقمص، يعيش مع الشخص، ويظهر في كل كلمة يتفوهها دون تخطيط أو نية مسبقة. ومن التقليد المحبب ما هو بهدف محاكاة المشاعر، كأن يقلد الرجل إيماءات الزوجة وطريقة تعبيرها بنية التعاطف معها وإشعارها باهتمامه وتفهمه لها. ومن التقليد المكروه هو الذي يكون بدافع الغيرة، كأن تقصد الأخت تقليد أختها في مشترياتها مثلا، أو أسلوب الحياة، ويفرض هذا النوع من التقليد ضغطا نفسيا كبيرا على المقلد أكثر من الذي تم تقليده، كون السلوك المستنسخ ينم عن شعور بالنقص وبالحاجة للتشبه بالآخر حتى لا يظهر هذا النقص أمام العيان ويفتضح أمر المقلد. فالتقليد يشتت طاقات الشخص، ويعزز النظرة السلبية للذات، كما يؤثر سلبا على شريك الحياة، وعلى الأولاد ويرفع من الضغط النفسي والتوتر في جو البيت. ومن التقليد ما يتطور ليصبح تقمصا يصعب بعده أن يخلع الشخص القناع ، فتصبح الصورة الذاتية التي يراها الشخص مشوهة، غير واضحة، ويصبح القناع وجها يظهر في المواقف الحرجة التي يشعر فيها الشخص بثقة مهزوزة، عندها تضيع الهوية الحقيقية للشخص من كثرة المغالاة في التقمص ويبدأ بعيش الدور وتبني أفكاره ومشاعره واحتياجاته. وإن من أخطر المراحل هي عندما يصبح التقمص نمطا، يهرب به الشخص من حقيقته، ويواجه العالم بأقنعة مزيفة، تعمق جروح نفسه وتهدم سعادته وعلاقاته الحميمة. أنت شيءٌ آخرُ لم يسبق لك في التاريخِ مثيلٌ ولن يأتي مثُلك في الدنيا شبيه. من الأسباب التي قد تدفع أحد الزوجين إلى تقمص شخصية أخرى: حماية للنفس من الأذى كالنقد أو النظرة الدونية، وفي ذلك مؤشر على ضعف الثقة بالنفس. امتصاص بعض من قوة التأثير التي تتمتع بها الشخصيات القوية. الغيرة من شخص معين "زوجي بموت على شكل فلانة عشان هيك بدي أكون زيها في اللبس ولون الشعر وحتى طريقة الكلام". الشعور بالنقص وقلة الثقة بالنفس: الكثير من الأزواج يخفون مشاعرهم الحقيقية خوفا من عدم تقبل الشريك لضعفهم، على الزوجين قبول الأخر كما هو، ويجب على الشخص أن يتقبل نفسه ويحاول إصلاح ضعفه دون إنكار أو هروب بتقمص شيء هو ليس منه. الخوف من فتور الحب: الروتين والتوتر المستمر يجلب الفتور إلى العلاقة الزوجية، لذلك حاولوا دائما البحث عن تجديد النشاط بالاهتمام بالشريك وعدم معاملته مشاعره على أنها مضمونة، أيتها الزوجة كوني دائما متجددة في أناقتك ومعاملتك لزوجك و حتى في طبخاتك وأنت أيها الزوج فاجئ زوجتك من فترة إلى اخرى بعمل شيء تحبه أو أخذها إلى مكان رومانسي يشعرها بعاطفتك تجاهها وحاجتك لها . التأثر الشديد و الاعجاب بالأخرين الى درجة القيام بتقليدهم: الزوج يعجب بأمه لدرجة أن الزوجة تتقمص شخصيتها بحجة نيل محبة ورضا الزوج، فتصبح مبرمجة على أن تطبخ مثل والدته وتتعامل مع أفراد العائلة مثلها. كما أن كثيرا من الأزواج يتقمصون شخصية آبائهم في ضوء علاقاتهم الزوجية دون مراعاة ما يحتاجه الطرف الأخر أو ما هو الأسلوب الذي تحبه الزوجة أو يبغضه الرجل في زوجته. الموضة: ليس كل ما هو جديد أنيق، فلا تتقمص "ستايل" غيرك من الناس لتكون جميلا في عين زوجك مثلا أن تقوم بشراء ملابس لا تليق بعمرك أو بمنظرك فقط لكونها موضة و زوجك رأها على أحد الناس فأعجب بها ، كن متميزا بحد ذاتك واختر ما يناسبك أنت! البيئة: قد يربى أحد الزوجين في بيئة اعتاد على رؤية والده وهو يعامل والدته مثل سي السيد التي تطيعه في كل شيء فيحاول عند زيجته لعب هذا الدور ولكنه يصطدم بجدار من الاختلافات. قد يتخذ التقمص كوسيلة لإخفاء الضعف والنظرة السلبية للذات. أو لتمثيل دور التعاطف لتخدير الطرف الآخر بهدف تحقيق غاية "في نفس يعقوب". هروب من واقع أليم، وعدم القدرة على المواجهة. النفسُ العظيمةُ تزداد عظمةً بمغالبةِ الصِّعابِ، والنفوس الهزيلةِ تزدادُ سقماً بالفرارِ منها سلبيات ظاهرة التقمص داخل دائرة الزواج: 1. التقمص يشكل خللا في العلاقة الزوجية، لأنه يلغي التعامل بطبيعية ويعزل الشريك عن حقيقة ما يشعر به شريكه. 2. يكسر الثقة بين الشريكين. 3. التقمص يظهر صاحبه كالمضطرب، غير المتوازن وتصبح أفكاره مشوشة مما يجلب النكد إلى المنزل . 4. فيه إعدام للذات وهدم للنفس، وذلك يشعر الشريك بعدم القدرة على مشاركة شريكه في كل شيء لضعفه وهشاشة نفسيته. 5. حرق للمواهب والقدرات، وهدر لطاقة الزوجين واستنفاذها في غير محلها. 6. خسارة للمكانة، فالقوة الزائفة من السهل أن تفتضح، وينهار جبل الأكاذيب أمام الشريك وأمام الآخرين. 7. جحد للنعمة، فالله خلق كل شخص وميزه بصفاته، وعدم تقبل الصفات الذي ولد بها الشخص هو بمثابة الكفر بنعم الله. وذلك يسبب التعاسة وقلة الرزق. هذب نفسك بالوحي، ولكن لا تلغِ وجودك وتقتل استقلالك. لا تتقمص شخصية غيرك ولا تذُب في الآخرين ففي ذلك عذاب ودمار. كيف يتخلص الزوجان من التقمص : يجب البحث في الذات أولا والتصالح معها بصدق. اكتشاف القوة الشخصية ورفع الثقة بالنفس وإن للشريك دورا مهما في رفع ثقة شريكه بنفسه. الابتعاد عن لعب دور الضحية ومواجهة المخاوف والضعف. اكتساب الشجاعة لاتخاذ قرار التغيير للأفضل اليوم دون مماطلة، وبمساعدة من الشريك. الشخص الأول الذي يجب أن يحترمك هو أنت، إذا احترمت ذاتك ورسمت صورة قوية لنفسك، ستفرض احترامك أمام الآخرين وتكون أقوى على المواجهة والاستغناء عن الأقنعة الزائفة. طور من ثقتك بنفسك، حتى تربي أطفالا ثقتهم بأنفسهم عالية وفي محلها. تعلم الأمور التي تجلب لك السعاة، وتعلم عن الأمور التي تفضلها أنت وشريكك ولا تسمح للشخصيات السلبية بالتأثير على صفاء الجو فيما بينكما. الشخص الذي يعرف نفسه جيدا، يعرف كيف يتعامل مع ضعفه بذكاء، ويختار الشريك الذي يسعده بدلا من أن يضطره للعيش بعذاب مستتر تحت الأقنعة الكاذبة.

 





 





 
 

_______________________________________________________________________________________

الصفحة الرئيسية | من نحن | أرشيف الأعداد | مقالات | نادي الأمهات | منتدى بيتي | اختبر نفسك | لإعلاناتكم في بيتي | الاتصال بنا